السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

451

فقه الحدود والتعزيرات

وروى نحوه في المستدرك عن أمالي المفيد رحمه الله . « 1 » والخطاب وإن كان لعامّة المسلمين إلّا أنّه ليس منافياً للاستئذان من الإمام . 3 - ما رواه الصدوق في عيون الأخبار عن محمّد بن إبراهيم الطالقاني ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه ، عن الرضا عليه السلام في حديث قال : « وشريعة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم لا تنسخ إلى يوم القيامة ، ولا نبيّ بعده إلى يوم القيامة ، فمن ادّعى بعده نبوّة أو أتى بعده بكتاب فدمه مباح لكلّ من سمع منه . » « 2 » والحديث مجهول ب‍ : « محمّد بن إبراهيم الطالقاني » ، وهو من مشايخ الصدوق رحمه الله ، وقد ترضّى عليه في المشيخة « 3 » ، ويظهر من قصّة الرجل نفسه مع الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ، المرويّة في كمال الدين ، كون الرجل من الشيعة . « 4 » ودلالته على عدم لزوم الإذن من الحاكم الشرعيّ واضحة . أقول : ليست النصوص المعتبرة الواردة في المسألة بتلك الصراحة في جواز قتل مدّعي النبوّة بلا استئذان من الإمام ، فالأحوط أن يكون ذلك بإذن منه . أجل ، إطلاقها يشمل ما إذا كان المتنبّي كافراً أو مسلماً ، رجلًا أو امرأة . ثمّ إنّ هذا إذا كان مدّعي النبوّة يدّعيها عن كذب وشيطنة وبغية إضلال الناس ، ومن أجل الوصول إلى تحقيق أغراض خاصّة له فاسدة . وأمّا إذا كان الادّعاء ناشئاً عن شبهة فكريّة حصلت له ، ولم يكن مقصّراً في حصول تلك الشبهة له ، بأن كان نظره في معنى النبوّة واعتقاده بنفسه بحيث ينطبق عليه مفهوم النبوّة ، وكان يعتقد بلزوم الدعوة إلى نفسه ، فهل وجوب القتل في هذا الفرض أيضاً ثابت أم لا ؟

--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 6 من أبواب حدّ المرتدّ ، ح 2 ، ج 18 ، صص 171 و 172 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 4 ، ص 338 . ( 3 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 113 ، في طريقه إلى أبي سعيد الخدري . ( 4 ) - كمال الدين وتمام النعمة ، الباب الخامس والأربعون ، صص 507 - / 509 ، الرقم 37 .